وقد رأى بعضهم أن اسم الفاعل المتصل بالله (- سبحانه وتعالى -) عاملٌ في الأزمان الثلاثة مستغرقٌ لها بلا حدود، ورأى الأخفش الصغير أن النعت عينه عاملٌ في ذاته في وجوه الإعراب الثلاثة لا التبعية.
وفي أمور المصطلح فسيبويه يجعل الصفة دالةً على البدل؛ والفراء يجعل التمييز و المفعول المطلق والبدل تحت مسمى التفسير، وخلط ابن السراج في التوابع اصطلاحًا بين عطف البيان والبدل.
أما ما يتعلق بتناقض الأقوال فأهمها ثلاثة أمور هي:
-تناقض أقوال المدرستين في القول بالبدء بالمشتق اعتمادًا وعدمه وعودًا للضمير على متأخر لفظًا ورتبةً فهم مثبتون نافون.
-تناقض أحكام الكوفيين في ما يتصل بالاسم المنصوب بعد الفعل المبني للمجهول وذلك على شاكلتين هما:
-قولهم: هو خبر ما لم يُسمّ فاعله.
-قولهم: هو مفعول ما لم يُسمّ فاعله.
-تناقض أحكام الكوفيين في ما شابه قوله (- سبحانه وتعالى -) : {هَذَا بَعْلِي شَيْخًا} فمرةً ينصبونه على التقريب، وأخرى ينصبونه على القطع حالًا.
هذا ... وقد كشف البحث سقطًا في كتاب سيبويه - طبعة باريس وطبعة بولاق - عند قوله (- سبحانه وتعالى -) : {هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} حيث سقطت الآية والقراءة فيها بالنصب (لأطهر) ، وكذلك التمثيل لها، وضبط الأمر من طبعة هارون.
هذا ... وهنالك جمهرة من التوصيات العلمية المهمة غايتها الارتقاء بمستوى اللغة العربية نحوها وصرفها، وتعميم الفصاحة اللغوية في المجتمع العربي الاسلامي وتحكيم دستور الله في ذلك، ومن أهمها:
-إنشاء كليات القرآن الكريم التي تعتمد على كتاب الله أُسًا لمختلف فروع المعرفة الإنسانية لسبر ما في القرآن الكريم من حقائق مختلفة تظهر وجه الحقيقة الربانية، وتُعلي شأن الكتاب الكريم وحضوره في نفوس الناشئة مما يجعل السيادة اللغوية على الألسنة لتراكيبه وعباراته وحكمه وأمثاله فتنقى اللغة وتصفو السليقة فيصدح اللسان بالبيان والبرهان.