الصفحة 70 من 562

الله) محذوفة العامل منصوبة [1] ، وقد نظر بعضهم الى مابين القسم وجوابه فكانت احكامهم متفاوتة على النحو الآتي:

- هو جملة اعتراضية. ... - هو تكرار للقولين. ... - هو تأكيد للأول. [2]

وقد قدره بعضهم بـ (فبالحق ... لأملأن) ، وأن هناك دليلا على النصب بحذف الجار هو قوله: (لأملأن) [3] ، وهي امور منسجمة مع الواقع اللغوي والتنظير العلمي.

اما نصبه على المصدر فالنحاة فيه مختلفون في تقدير العامل في هذا المصدر، منهم من قدره على أحق ويحق، مستندين الى قوله (- سبحانه وتعالى -) : {يُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ} [4] ، قال الفراء:"ومن نصب الحق ... فعلى معنى قولك: حقا لاتينك، والألف واللام وطرحهما سواء، وهو بمنزلة قولك: حمدا لله والحمدَ لله" [5] فهو عنده مقيد بحذف العامل، وهذا نفي لما نسب اليه من اعمال ما بعد اللام فيما قبلهما، وقد تبعه الفارسي وآخرون [6] ، وله نظائر في العربية [7] ، غير ان الاولى حمله على القسم لحمل (لأملأن) عليه.

ومنهم من اعمل ما بعد اللام فيما قبلها كأبي عبيد والطبري، وقدر عندهما على (حقا لأملأن جهنم) ، وقد خطأه النحويون لقطع ما بعد اللام عما قبلها فلا تعمل فيه، وتقديره عندهما معمول فيه، (لأملأن جهنم حقا) [8] ، والنص بخلاف هذا التأخير.

(1) ينظر: الكتاب: 2/ 144، الاصول: 1/ 433، اعراب النحاس: 2/ 806، حجة الفارسي: 6/ 87 - 88، المشكل: 2/ 629، التبيان للطوسي: 2/ 1107، الكشاف: 4/ 108، كشف المشكلات: 2/ 269، البيان للأنباري: 2/ 320، الفخر: 26/ 235، القرطبي: 15/ 230، النهر: مج2 ج2، 836، مغني اللبيب: 2/ 390، الاتحاف: 374، القراءات القرآنية في المعجمات: 441 - 442.

(2) ينظر: كشف المشكلات 2/ 269، البيان للأنباري 2/ 320، مغني اللبيب 2/ 390.

(3) ينظر: المشكل 2/ 629، البيان للأنباري 2/ 320، مغني اللبيب 2/ 390.

(4) يونس 82.

(5) معاني الفراء 2/ 413.

(6) ينظر: م. ن، حجة الفارسي: 6/ 87، التبيان للطوسي: 2/ 1107، حجة ابي زرعة: 618، كشف المشكلات: 2/ 69، القرطبي: 15/ 230، والاتحاف: 374.

(7) ينظر: الكتاب: 1/ 165 -166.

(8) ينظر: الطبري: 23/ 187، القرطبي: 15/ 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت