الصفحة 71 من 562

أما القائلون بالاغراء فيه فهم الطبري في قول اخر وابن خالويه ومكي والانباري وآخرون [1] ، و قدروا ناصبه على (الزموا، او اتبعوا او اسمعوا) [2] ، ويتفق قولهم مع احكام الاغراء، فاضمار الفعل وجوبا مع المكرر أو المعطوف، وجواز الوجهين مع غيرهما [3] .

اما في قراءة الجر ففيه خلاف فالبصريون يمنعون جر المقسم به بحذف الجار إلا بعوض كالهمزة و (ها) . وأطلقه الكوفيون وجعل البصريون (الله لافعلنَّ) محذوفا جاره بلا عوض لشيوعه [4] ، وقد أبانه الخليل لسيبويه عند العرب إعمالا لمحذوف بسبب الشيوع والخفة [5] . وقد سمعه الفراء والمبرد من العرب وأطلقه الفراء لقولهم: خيرٍ مريدين بخير [6] ، ولم يجزه الزمخشري مستحسنا النصب [7] ، وجعل آخرون ومنهم العكبري الفاء بمعنى الباء القسمية في اعمالها عملها [8] .

وقد ساوى الطبري بين قراءتي الرفع والنصب لاستفاضتهما في الامصار، وفضل الزمخشري النصب على قراءة الخفض [9] حكما فيه بالقسم.

ومن الآيات المختلف فيها قوله - سبحانه وتعالى - {ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} [10] ، فقد قرئ (ايهم) رفعا عند الجمهور، ونصبها طلحة وآخرون [11] ،

(1) ينظر: الطبري: 23/ 187، حجة ابن خالويه: 307، المشكل: 2/ 629 البيان للأنباري: 2/ 319، القرطبي: 15/ 230، الاتحاف: 374، التوجيهات: 1/ 480، القراءات القرآنية في المعجمات: 442.

(2) ينظر: م. ن.

(3) ينظر: اوضح المسالك: 4/ 77 - 78، 79، ابن عقيل: 1/ 300 - 301.

(4) ينظر: الكتاب: 1/ 294 - 2/ 144، معاني الفراء: 2/ 413، المقتضب: 2/ 336، اعراب النحاس: 2/ 806، الانصاف: 1/ 393، م/57، الغرة: 1/ 196، الجنى الداني: 99، 344، والائتلاف: 146، م/7.

(5) ينظر: الكتاب: 2/ 144، الائتلاف: 147، م/7.

(6) ينظر: معاني الفراء: 2/ 413، المقتضب: 2/ 336 اعراب النحاس: 2/ 806، الانصاف: 1/ 394، 398، م /57، القرطبي: 15/ 230.

(7) ينظر: الكشاف: 4/ 108.

(8) ينظر: اعراب النحاس: 2/ 806، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 402.

(9) ينظر: الطبري: 23/ 187، الكشاف: 4/ 108.

(10) مريم: 69.

(11) ينظر: الكتاب: 1/ 397، المختصر: 86، التعليقة للفارسي: 2/ 106، الكشاف: 3/ 34، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 54، التبيان للعكبري: 2/ 878، القرطبي: 11/ 133، البحر: 6/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت