-كون (ايهم) خبرا لمبتدأ على تقدير على"هوايهم."
-كون (اشد) خبرا لمبتدأ مضمرٍ تقديره هو"هو اشد".
ويراه تكلفا وادعاء اضمار لاملزم له، وجعل ما ظاهره جملةٌ جملتين [1] ، والزمخشري قاف مع اختيار معين في الدلالة والتقدير، وقول ابي حيان ينطبق على كل قول بالاستفهام في المسألة، واعتقد ان (ايهم) في التركيب ـ بناء أو اعرابا، ضما أو نصبا ـ ثابت الصيغة في الحالين على القراءتين، وما هو متغير هو في تفكيرنا وتنظيرنا وتأويلنا، ثم في اصطراع التقعيد ليس الا، وللدكتور العمايرة رأي متفرد يقر فيه أمرين هما:
-هي أداة معنى وليست اسما لامحل لها من الاعراب.
-اثباتها مفتوحة او مضمومة سياق لهجي ثابت.
لذلك فهي عنده عنصر استفهام للتحديد والتخصيص والاختيار بين فريقين، وأداؤها في الجملة انتقال من اخبار الى استفهام [2] ، وهو - هنا - يبعدها عن سياقاتها الاسمية، ولو كانت اداة لما دخلت عليها الادوات [3] .
ومن المبتدآت مافي صدارة قوله - تعالى - {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [4] ، رفع (شهر) الجمهور، ونسبت قراءة النصب الى ابي عمرو وآخرين، وقرئ (شَهْرِي رمضانُ) على الابتداء والخبر [5] ، وللنحاة خلاف في هذا، فقد ذهب الفارسي وجمهور من النحاة الى عده مبتدأ، واشترط ابو حيان ان يكون قوله (أياما معدودات) ، غير ايام شهر رمضان، وعليه يستقيم حكم الابتداء في اللفظ، ورشحوا خبره بأحد امرين:
-قوله (- سبحانه وتعالى -) : {الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} .
(1) ينظر: البحر: 6/ 196، النهر: مج2، ج1/ 398، المبتدأ والخبر: 169.
(2) ينظر: في التحليل اللغوي، د. خليل احمد عمايرة: 135 - 136.
(3) ينظر: الكتاب: 1/ 398، 408، 411، مغني اللبيب: 1/ 77.
(4) البقرة: 185.
(5) ينظر: للطبري: 3/ 445، المختصر: 12، الكشاف: 1/ 227، الفخر: 5/ 92، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 232، التبيان للعكبري: 1/ 152، 153، القرطبي: 2/ 297، البحر: 2/ 46، النهر: 1/ 177، الدر: 2/ 276، الاتحاف: 154.