والقراءة في الآية الاولى؛ الرفع للجمهور [1] ، وقراءة النصب لابراهيم بن ابي عبلة (ت 151هـ) وابن السميفع، اما قراءة الجر فيها فهي لمجاهد، والحسن، والزهري وحميد بن قيس الاعرج (ت 130 هـ) [2] .
اما الآية الاخرى فرفعها للجمهور، ونصبها زيد بن علي (122هـ) [3] ، وقد حفلت الآيتان بخلاف نحوي ممثل في الآتي:
قراءتا الرفع في الآيتين اشتلمتا على ثلاثة تخاريج اولها على المبتدأ التفصيلي ـ وهو اعلاها ـ، وقد حدد ابن عصفور المبتدأ نكرة محددا اقسامه قائلا:"وينبغي عندي ان يزاد في شروط الابتداء بالنكرة أن يكون الموضع موضع تفصيل، نحو قوله:-"
[اذا مابكى من خلفها انصرفت له] ... بشق وشق عندنا لم يحول [4] .
فإنما جاز الابتداء بشق الثاني، وان كان نكرة للتفصيل [5] وهو عند ابن عقيل؛ مايقصد به التنويع، كقوله:
فأقبلت زحفا على الركبتين ... فثوب لبست وثوب أجر [6] .
"فثوب، مبتدأ، ولبست، خبره، وكذلك ثوب أجر" [7] ، وقد تجنى النحاة على الخليل وسيبويه بدعوى اهمالهما المبتدأ التفصيلي، ولكن من يتصفح كتاب سيبويه يجد له
(1) ينظر: الفخر: 7/ 204، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 304، القرطبي: 4/ 25، البحر: 2/ 411، الدر: 3/ 44، الموسوعة: 4/ 372.
(2) ينظر: الكتاب: 1/ 215، المقتضب: 4/ 290، المختصر: 19، المشكل: 1/ 150، الكشاف: 1/ 341، اعراب القراءات الشواذ 1/ 304، التبيان للعكبري 1/ 243، القرطبي: 4/ 25، البحر: 2/ 411، النهر: 1/ 299، الدر: 3/ 45، الموسوعة: 4/ 322.
(3) ينظر: الكشاف: 4/ 410، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 435، البحر: 7/ 478.
(4) ينظر: ديوان امرئ القيس 123.
(5) شرح الجمل لابن عصفور: 1/ 341 - 342.
(6) ينظر: ديوان امرئ القيس.
(7) ابن عقيل: 1/ 219.