الصفحة 192 من 392

كأنّها حين فاض الماء واحتفلت ... صقعاءُ لاح لها بالسَّرحةِ الذيبُ [1]

فأبصرتْ شخصَه من رأس مرقبةٍ ... وَ دُونَ موقِعها منه شناخيبُ [2]

صبّتْ عليه وما تنصبُّ من أمَمٍ ... إنّ الشقاءَ على الأشقين مصبوبُ [3]

كالدَّلو بُتَّتْ عراها وهي مُثْقلةٌ ... وخانها وَذَمٌ منها وتكريبُ [4]

ويْلُمِّها من هواء الجو طالبةً ... ولا كهذا الذي في الأرض مطلوبُ [5]

كالبرقِ والريحِ شدّا منهما عَجَبا ... ما في اجتهادٍ عن الإسراعِ تغبيبُ [6]

فأدْركتْهُ فنالتْهُ مخالبُها ... فانسلَّ من تحتها والدَّفُّ منقوبُ [7]

(1) احتفلت: اجتهدت في العدو، الصقعاء: العقاب، السرحة: الشجرة الضخمة.

(2) الشناخيب: هي رؤوس في أعالي الجبال.

(3) الأمم: القرب.

(4) الوذم: سير يعلق بعرى الدلو.

(5) ويلمه: لفظ به ذم.

(6) تغبيب: ليست فيها بقية من السرعة والعدو.

(7) الدّف: الجنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت