فهرس الكتاب
يتوانى عن نجدة من يستغيث به، إنّ عمق شعوره بالإغتراب بين أهله وارتيابه فيهم جعلاه يؤكد توافقه مع انتمائه الجديد وصحبته الخالصة له بعيدًا عن القلى، محفوظًا من الأذى:
أقيموا بني أمي صدورَ مطيّكم ... فإنّي إلى قوم سواكمْ لأَمْيَلُ
فقد حُمَّتِ الحاجاتُ والليلُ مقمرٌ ... وُشدّت بطيّاتٍ مطايا، وأرْحُلُ
وفي الأرض منأىً للكريم عن الأذى ... وفيها لمن خافَ القِلى مُتَعزَّلُ
لعَمرك ما في الأرض ضيق على أمرىءٍ ... سرى راغبًا أو راهبًا وهو يعقِلُ
ولي دونكم أهلونَ سِيْدٌ عَملّسٌ ... وأرقطُ زُهلولٌ وعرفاءُ جَيْألُ [1]
همُ الرّهطُ لا مستودَعُ السِّر ذائعٌ ... لديهم و لا الجاني بما جَرَّ يُخذلُ
وكُلٌّ أَبِيٌّ باسلٌ غيرَ أنَّني ... إذا عرضت أُولى الطّرائدِ أبْسَلُ [2]
ولم ينس الشنفرى وهو ينضم إلى المثلث الحيواني (الذئب، الضبع، النمر) تعداد طائقة من سجاياه وصفاته الخاصة من شجاعة فائقة ومهارة في استخدام عدة الحرب
(1) العلمس: الحفيف السريع، أرقط: يراد به: النمر، الزهلول: الأملس، العرفاء: الضبع.
(2) لامية العرب: 27 - 30، وينظر: شعر تأبط شرا: ق 19 ب 5 - 6/ 98.