ومنهم من ليس كذلك، وكل من الصنفين أيضا كل منهما متفاضل، فأهل التحقيق، أهل تحقيق التوحيد متفاضلون فبعضهم أكمل تحقيقا للتوحيد من بعض، مراتب لا يعلم تفاوتها إلا الله.
وكذلك الصنف الآخر من لم يحقق التوحيد همم متفاوتون في نقص توحيدهم وفيما قصروا فيه مما ينقص كمال التوحيد الواجب.
الفائدة الثانية: يقول الشيخ (ما معنى تحقيق التوحيد) هذا فيه تنبيه ولفت نظر على طالب العلم وعلى المسلم إذا سمع أن كمال التوحيد بتحقيقه لا بد أن يسأل ما تحقيق التوحيد؟ سبق ذكره أنه تخليص التوحيد مما ينافي أصله أو ينافي كماله الواجب.
إذًا تحقيقه تخليص التوحيد من الشرك الأكبر والأصغر والبدع والمعاصي فتحقيق التوحيد يكون بذلك.
الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يك من المشركين.
الرابعة: ثناؤه على سادات الأولياء بسلامتهم من الشرك.
الشرح:
هاتان فائدتان من فوائد هذا الباب:
ما جاء في الآية الأولى التي أثنى الله فيها على إبراهيم، ومما أثنى الله على إبراهيم أنه لم يك من المشركين، ففي هذا دلالة على بعده من الشرك، لم يكن منهم في شئ وهذا يتضمن سلامته من الشرك كله وبراءته من الشرك وأهله {ولم يك من المشركين} وهذا يتضمن تحقيق التوحيد، لا يستحق هذه البراءة إلا من حقق التوحيد وإبراهيم هو إمام الحنفاء عليه الصلاة والسلام، وهو الذي