أمر الله نبينه باتباع ملة إبراهيم {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} .
وكذلك في الآية الأخرى من سورة المؤمنون، قال الله تعالى في ثنائه على الكمل من المؤمنين (على سادات الأولياء) أثنى عليهم بسلامتهم من الشرك
{إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون} فأثنى عليهم بالسلامة من الشرك كله، وهذا وصف لهم بتحقيق التوحيد فإنه لا يحقق التوحيد إلا من سلم من الشرك كله.
الخامسة: كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.
الشرح:
هذه الخامسة مأخوذة من حديث ابن عباس في صفة السبعين ألف، يقول عليه الصلاة والسلام: (( هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ) ). يقول الشيخ: من فوائد هذا الحديث: (أن ترك الرقية والكي من ذلك) ، يعني ترك الرقية والكي من طرق العلاج أنها من تحقيق التوحيد؛ لأن ذلك من كمال التوكل. من كمال التوكل ترك الأسباب المفضولة والمرجوحة.