وتعبير الشيخ في قوله: (ترك الرقية) ينبغي أن نفهمها على أن المراد ترك الاسترقاء، يعني ترك الرقية من الغير؛ لأن الحديث فيه ترك الاسترقاء لا ترك الرقية، فلا ينافي كمال التوكل أن يرقي الإنسان نفسه أو أن يقبل الرقية من غيره دون طلب، فالرسول صلى الله عليه وسلم رَقَى ورُقِي، كان يرقي نفسه، وكانت عائشة أم المؤمنين كذلك ترقيه في يديه، وجبريل رقاه، فهو رقى ورقي لكنه لم يسترقي.
إذًا قول الشيخ: (قول الرقية) يعني قول الاسترقاء، هكذا يبدو لي.
تقدم أن الاسترقاء جائز لكن تركه أولى، كذلك الكي مباح لكن تركه أكمل.
السادسة: كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل.
السابعة: عمق الصحابة لمعرفتهم أنهم لم ينالوا ذلك إلا بعمل.
الثامنة: حرصهم على الخير.
الشرح:
السادسة: لأنه قال عليه الصلاة والسلام في آخرها: (( وعلى ربهم
يتوكلون )) فالجامع لذلك هو التوكل، هو صدق الاعتماد على الله وتفويض الأمر إليه سبحانه وتعالى.