الصفحة 109 من 616

السابعة: هذا مستفاد من أن الصحابة لما أخبرهم الرسول بالسبعين الألف وما لهم من الفضل أنهم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. خاضوا في السبب الذي نالوا به ذلك الفضل، فهذا يدل على عمق علم الصحابة بأنهم لم ينالوا هذه المنزلة إلا بعمل بسبب مشروع سبب شرعي، فثواب الدنيا والآخرة مرتب على الأسباب، ومرد ذلك كله فضله سبحانه وتعالى، فالله يؤتي فضله من يشاء، فخاضوا فقالوا: (لعلهم الذين صحبوا رسول الله) ، الصحبة من أعظم الأسباب في تبوء المنازل العالية، (لعلهم الذين ولدوا في الإسلام) لا شك أن النشأة على الدين وعلى الإسلام وعلى العبادة أنها من أعظم الأسباب كذلك، من أعظم أسباب السعادة والفوز العظيم.

الثامنة: (حرصهم على الخير) لأنهم لما سمعوا بهذا الفضل اهتموا به، خاضوا فيه لرجاء أن يكونوا من أولئك.

التاسعة: فضيلة هذه الأمة بالكمية والكيفية.

العاشرة: فضيلة أصحاب موسى.

الشرح:

التاسعة: فضيلة، الحديث، حديث بن عباس قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (( ثم رفع لي سواد عظيم ) )، سواد يعني جمع عظيم، ولكنه لا يعرف أشخاص ولا يحصي عددهم، (( فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ) )، فالشيخ يقول: (في هذا الحديث دلالة على فضيلة هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت