الصفحة 121 من 616

قال المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ:

وقالت طائفة: تلك النصوص المطلقة، قد جاءت مقيدة في أحاديث أخر؛ ففي بعضها (( من قال: لا إله إلا الله مخلصا ) )، وفي بعضها (( مستيقنا ) )، وفي بعضها (( يصدق قلبه لسانه ) )، وفي بعضها (( حقا من قلبه ) )، وفي بعضها (( قد زل بها لسانه واطمأن بها قلبه ) )، وهذه كله إشارة إلى عمل القلب وتحققه بمعنى الشهادتين، وتحققه بقول لا إله إلا الله، ألا يأله القلب غير الله؛ حبا ورجاء وخوفا وتوكلا واستعانة وخضوعا وإنابة وطلبا وتحققه من أن محمدًا رسول الله، ألا يعبد الله بغير ما شرعه الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، وقد جاء هذا المعنى مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم، صريحا أنه قال: (( من قال: أن لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة ) )، قيل: ما إخلاصها يا رسول الله؟، قال: (( أن تحجزك عن كل ما حرم الله عليك ) )، وهذا يروى من حديث أنس بن مالك، وزيد بن أرقم، ولكن إسنادهما لا يصح. وجاء أيضا من مراسيل الحسن نحوه.

ـــــــــــــــ

الشرح:

جواب رابع، وهو أن هذه الأحاديث ورد ما يقيدها، فهي جاءت مطلقة، ولكن ورد التقييد في جملة أحاديث أشار المؤلف إليها، والمحقق عندكم قد أحسن في تخريجها.

وكل حديث يرد فيه ذكر الوعد على مجرد قول: لا إله إلا الله، فلابد أن يقيد بمثل هذه الأحاديث التي فيها ذكر اليقين، أو ذكر الإخلاص، أو ذكر الاستيقان، مع أن هذه الأحاديث نفسها التي مرت بنا، التي هي محور البحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت