الصفحة 18 من 616

بسم الله الرحمن الرحيم

قال رحمه الله تعالى:

أهل التوحيد لا يخلدون في النار وإن دخلوها، وأحاديث هذا الباب نوعان، أحدهما: ما فيه أن من أتى بالشهادتين دخل الجنة أو لم يحجب عنها، وهذا ظاهر؛ فإن النار لا يخلد فيها أحد من أهل التوحيد الخالص، وقد يدخل الجنة ولا يحجب عنها إذا طهر من ذنوبه بالنار.

وحديث أبي ذر معناه: أن الزنا والسرقة لا يمنعان دخول أحد مع التوحيد، وهذا حق لا مرية فيه، ليس فيه أنه لا يعذب يوما عليهما مع التوحيد.

وفي (مسند البزار) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا: (( من قال لا إله إلا الله، نفعته يوما من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه ) )

وفي (الصحيحين) أن الله تعالى يقول: وعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال: لا إله إلا الله.

ـــــــــــــــ

الشرح:

ساق المؤلف جملة من الأحاديث كما تقدم، مما يدل على فضل التوحيد، ونجاة أهل التوحيد من النار، وتحريمهم على النار، ودخولهم الجنة، وأنهم

لا يحجبون منها.

وذكرت لكم أن هذه النصوص في الحقيقة ظواهرها كثيرة، وهي مع نصوص الوعيد وغيرها، من النوع المتشابه الذي يشتبه معناه ويخفى معناه على بعض الناس، ولهذا وقع ما وقع من المكفرات والانقسام والاشتباه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت