1 ـ يتضمن ترك الشرك، ومن الشرك اتخاذ الوسائط في العبادة.
2 ـ ويتضمن البراءة مما يعبد من دون الله.
3 ـ ويتضمن إفراده تعالى بالطاعة، وأن من الشرك، الشرك في الطاعة، وأن من الشرك، الشرك في المحبة.
4 ـ وأن التوحيد لا يتحقق إلا بالكفر بما يعبد من دون الله.
قال الشيخ بعد ذلك: (الحديث(( من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه ) )). هذا هو معنى قوله في الأحاديث الأخرى:
(( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك، عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ) )هنا قال: (( حرم ماله ) )يعني من دخل في الإسلام حرم ماله، فلا يجوز الاعتداء عليه في ماله، (( وحرم دمه ) )فلا يجوز الاعتداء عليه بالقتل. أما قبل ذلك، فمن كان على الكفر وهو محارب فدمه وماله حلال للمسلم.
(( حرم دمه وماله وحسابه على الله ) )، في هذا التنبيه على أن المعتبر هو ما يظهر للإنسان، المعتبر في الدنيا هو ما يظهر للإنسان ن فمن أظهر الإسلام وأظهر البراءة من المشركين وشركهم، وجب الكف عنه، ووجب احترامه في دمه وماله وعرضه، وأما باطنه فإلى الله، (( حسابه على الله ) )فالله هو الذي تولى من عباده السرائر، فمن كان صادقا في توحيده وإيمانه، كان من أهل كرامة الله ومثوبته، وكان من المفلحين، وما كان كاذبا فيما أظهره من الإسلام فهو المنافق، المتوعد بالدرك الأسفل من النار إذا مات على نفاقه.
(( فقد حرم دمه وماله وحسابه على الله ) ).