ومن فضائلها أن أهلها وإن دخلوا النار بتقصيرهم في حقوقها فإنهم لابد أن يخرجوا منها، وفي (الصحيحين) عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله ) )
وخرج الطبراني عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن أناسا من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم ويقول لهم أهل اللات والعزى: ما أغنى عنكم قول لا إله إلا الله، فيغضب الله لهم فيخرجهم من النار فيدخلون الجنة ) ).
ومن كان في سخطه محسنا فكيف يكون إذا ما رضي؟!، لا يسوى بين من وحده وإن قصر في حدود توحيده وبين من أشرك به، قال بعض السلف: كان إبراهيم عليه السلام يقول: اللهم لا تشرك من كان يشرك بك بمن كان لا يشرك بك.
كان بعض السلف يقول في دعائه: اللهم إنك قلت عن أهل النار إنهم أقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت، ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت، اللهم لا تجمع بين أهل القسمين في دار واحدة
كان أبو سليمان يقول: إن طالبني ببخلي طالبته بجوده، وإن طالبني بذنوبي طالبته بعفوه، وإن أدخلني النار أخبرت أهل النار أني كنت أحبه.
وكان بعض العارفين يبكي طول ليله ويقول: إن تعذبني فإني لك محب، وإن ترحمني فإني لك محب، العارفون يخافون من الحجاب أكثر ما يخافون من العذاب.
قال ذو النون: خوف النار عند خوف الفراق كقطرة في بحر لجي.