الصفحة 265 من 616

.ـــــــــــــــ

هدى لمن لبس إيمانه بالشرك، كما قال عليه الصلاة والسلام لما أشكل على الصحابة هذه الآية وشق عليهم، قال: (( ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] ) ).

والظلم الثاني: ظلم الإنسان نفسه بالمعاصي، فهذا أيضا يفوت بهذا الظلم من الأمن والهدى بحسب ما اقترفه العبد من المعاصي.

والثالث: ظلم العباد في دمائهم، في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، فالنوع الثاني والثالث لا يمنعان من الأمن والهدى مطلقا، مع التوحيد لا يمنعان من الأمن والهدى، فالذي ينافي الأمن مطلقا والهدى هو الشرك والكفر بأنواعه، فلا بد من معرفة هذه الحقيقة؛ لأننا علمنا من النصوص أن الذي يقترف الذنوب على اختلاف أنواعها معرض للعذاب، إذًا فليس له الأمن التام، ليس آمنا، لا يرد القيامة آمنا {أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة} [فصلت: 40] ، يأتي آمنا , الذي يأتي آمنا هو المؤمن الموحد الصادق الذي قدم على ربه غير مصر على شيء من الذنوب، فله الأمن في ذلك اليوم {من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون} آمن من الفزع آمن من العذاب، آمن من النار، والله تعالى يذكر هذا المعنى في مواضع {فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} لا خوف عليهم، يخافون في الدنيا لكن يوم القيامة يزول عنهم الخوف، وإن حصل في بعض المواقف خوف عام، الخوف العام هذا شيء آخر، كما في أحاديث الشفاعة، الرسل في ذلك اليوم يترادون الشفاعة ويمتنعون ويعتذرون، كل منهم يقول: إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، نفسي نفسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت