الصفحة 268 من 616

واستدل الشيخ لمضمون هذه الترجمة، بآية وحدثين وأثر، كما سبق.

والآية وإن كانت نازلة في الشرك الأكبر، في المشركين الذين يدعون الأصنام، ويدعون آلهتهم من دون الله: قل أفرأيتم ما تدعون من دون

الله فالشيخ قدل استدل بها على الشرك الأصغر، بجامع أنه تعلق بغير الله، ورجاء للنفع، واستدفاع للضر، من جهة ما لا يملك شيء من ذلك، فالمشركون يتعلقون بآلهتهم يرجونها، وإن كانوا يقرون بأنها لا تنفع ولا تضر بل يتخذونها وسائط، فقوله: {إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره}

{أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته} استفهام فيه توبيخ وإنكار على المشركين، وهو في نفس الوقت فيه تقرير المخاطبين بما يقرون به، فإن الكفار يقرون بأن آلهتهم لا تكشف الضر، {هل هن كاشفات ضر} {أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته} ، لكنهم يتعلقون بها على أنها وسائط.

حديث عمران بن حصين، وحديث عقبة فهما الدلالة على تحريم لبس الحلقة، ولبس التميمة، وتعلق الودع، والودع قالوا: أنه شيء يستخرج من البحر، يعلقه الجهال، كالخرز والخيوط، وفي الرواية الثانية التصريح بأن هذا شرك (( من تعلق تميمة فقد أشرك ) ).

وهكذا أثر حذيفة، فيه أنه قطع خيط وتلا الآية: {وما يؤمن أكثرهم بالله وهم مشركون} .

وكان التعلق بهذه الأشياء شرك؛ لأن تعلي\قها يتضمن الاعتماد عليها، والاعتماد عليها شرك، الاعتماد على الأسباب الحقيقة شرك؛ لأنه ينافي التوكل على الله، فالتعلق أو الاعتماد على السباب الحقيقة شرك، فكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت