الصفحة 273 من 616

التاسعة: (تلاوة حذيفة الآية دليل على أن الصحابة يستدلون بالآيات التي في الشرك الأكبر على الأصغر، كما ذكر ابن عباس في آية البقرة) يقول أن حذيفة لما قطع الخيط من يد الرجل تلا قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} وفيه أن الصحابة كانوا يستدلون بالآيات النازلة في الشرك الأكبر يستدلون بها على تحريم الشرك الصغر؛ لأن الكل فيه تعلق بغير الله.

كما جاء عن ابن عباس في آية البقرة، وهي قوله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} ، قال: (هو الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على صفات سواء في ظلمة الليل) ، أخفى من دبيب النمل، وذكر من نماذج الشرك الأصغر، الشرك الخفي، قول الرجل: هذا من الله ومنك، ولولا الله وأنت، ولولا كليب هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتانا اللصوص.

والشيخ قد عقد بابا بهذا الآية، ترجمة له بهذه الآية(باب قول الله تعالى:

{فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} )وذكر فيها أثر ابن عباس.

فقول ابن عباس: هو الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل. هذا فيه الاستدلال بالآيات النازلة في الشرك الأكبر على الشرك الأصغر، من جنس استدلال حذيفة، رضي الله عنه.

العاشرة: أن تعليق الودع لدفع العين من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت