الصفحة 275 من 616

8 ـ باب ما جاء في الرقى والتمائم

في (الصحيح) عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسولا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت.

الشرح:

سبق التنبيه على أن هذه الترجمة تختلف عن الترجمة السابقة، فالأولى صرح فيها الشيخ بأن لبس الحلقة والخيط من الشرك، أما هذه فلم يصرح فيها أبهمها وأجمل (باب من الشرك) وذلك لأن الرقى فيها تفصيل منها ما هو جائز، ومنها ما هو شرك، وكذلك التمائم في بعضها تفصيل، وهي التمائم من القرآن، ومن أجل ذلك غير الشيخ أسلوبه في العنوان، عنوان هذا الباب، جعله مخالف للباب المتقدم.

هذا الحديث فيه الأمر بقطع ما يعلق بناء على اعتقاد جلب النفع ورفع الضر، من وتر أو غيره على الصحيح، وفيه دلالة على أنه ينبغي لولي الأمر أن يرسل من ينكر المنكر بالقول أو بالفعل، (أرسل رسولا أن لا يبقين في رقبة بعير) يعني أمره بأن يبلغ الناس، أو أن يفعل هو ذلك الرسول بنفسه، أن لا يترك على بعير من الإبل، إبل الجيش أو من حوله، (أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت) يدل على تحريم تعليق الخيوط أو الأوتار، خيط من قطن أو من جلد أو من أي نوع كان، تعليق شيء من ذلك لدفع البلاء، لدفع العين أو رفع العلة المرض، سواء كان على حيوان أو إنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت