الثامنة: الأمر الكبير، وهو المقصود، أنه أخبر أن طلبتهم كطلبة بني إسرائيل لما قالوا لموسى {أجعل لنا إلها} .
التاسعة: أن نفي هذا، من معنى لا إله إلا الله، مع دقته وخفائه على أولئك.
العاشرة: أنه حلف على الفتيا، وهو لا يحلف إلا لمصلحة.
الحادية عشرة: أن الشرك فيه أكبر وأصغر؛ لأنهم لم يرتدوا بهذا.
الشرح:
السابعة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذرهم في الأمر) أي في هذا الأمر الذي طلبوه، بل أغلظ عليهم (وقال:(( الله اكبر إنها السنن) هذه واحدة، (( قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ) )، (( لتتبعن سنن من كان قبلكم ) )فأغلظ لهم بالإنكار بهذه الثلاث، لم يعذرهم بجهلهم بل أنكر عليهم، تقدم البارحة أن الجهل لا يكون عذرا عن الإنكار، يعني الجاهل، هل يعذر عن الإنكار، يعني ما ينكر عليه لجهله؟، الجاهل لا يعذر عن الإنكار بمعنى أنه لا ينكر عليه لكونه جاهل، لا، ينكر عليه بالطريقة المناسبة للإنكار، فالرسول لم يعذرهم، بل أنكر عليهم، وأغلظ عليهم في الإنكار، وإن لم يكونوا مأخذين عند الله ومستوجبين للعقاب، لا ما يستلزم، ولكن هذا منكر، مثلا بالمناسبة، أفرض الصائم إذا نسي وصار يأكل، تنكر عليه أم لا تنكر؟ تنكر عليه، لا تأكل أنت صائم أنت في رمضان، تنكر، خلاف ما يظن بعض الناس دعه خليه ناسي، أنكر عليه بالتنبيه.