الصفحة 300 من 616

الثامنة: (الأمر الكبير، وهو المقصود، أنه أخبر أن طلبتهم كطلبة بني إسرائيل لما قالوا لموسى {أجعل لنا إلها} ) من فوائد هذا الحديث التنبيه، وهو أمر عظيم، أن طلبهم هذا من جنس طلب بني إسرائيل، بنو إسرائيل طلبوا لهم إلها، يريدون لهم معبودا، فطلب من طلب من الصحابة أن يجعل لهم أنواط من جنس طلب بني إسرائيل، فهم طلبوا أن يجعل لهم سدرة يعكفون عندها، ويعلقون بها أسلحتهم، ويتبركون بها على طريقة المشركين.

التاسعة: يقول: (أن نفي هذا) نفي التعلق بالأشجار والأحجار طلبا لبركتها (أن نفي ذلك من معنى لا إله إلا الله) ؛ لأن التبرك بها نوع تأليه، فنفيه من معنى لا إله إلا الله، فلا إله إلا الله تنفي التأله لغير الله بوجه من الوجوه.

العاشرة: (أنه حلف على الفتيا، وهو لا يحلف إلا لمصلحة) يعني تعظيما لأمر، حلف، وهو لا يحلف إلا لمصلحة مثل ما تقدم، (( والله لئن يهدي

الله )) يعني حلف للتأكيد لزيادة الترغيب في الدعوة ن وهنا لزيادة التنفير، هنا حلف لزيادة التنفير عن ذلك المطلوب المنكر.

الحادية عشرة: يقول الشيخ: في الحديث دلالة على (أن الشرك فيه أكبر وأصغر) لأنه علل ذلك بقوله: (لأنهم لم يرتدوا بذلك) كأن هذه المسألة تلمح على أن الذي طلبوه من نوع الشرك الأصغر، هذا احتمال، من نوع الشرك الأصغر، وهذا محتمل، عندي أنه ليس بالبين، وكما تقدم تفصيل في التبرك بالأشياء:

فيه تبرك جائز أو مشروع.

وتبرك هو وسيلة من الشرك، ويمكن أن يعتبر شرك أصغر.

وتبرك هو شرك أكبر.

الثانية عشرة: قولهم: ونحن حدثاء عهد بكفر، فيه أن غيرهم لا يجهل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت