الجواب:
الذي أوصيكم به ونفسي أن نتقي الله في السر والعلانية، وأن نضرع إلى الله بسؤاله التوفيق لذلك، نسأله تعالى أن يلهمنا رشدنا وأن يقينا شر أنفسنا، نسأله سبحانه وتعالى أن يؤتي نفوسنا تقواها، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، وأوصيكم بالمواصلة في التزود من العلم من خلال هذه الدورات المحدودة في أوقات معلومة، ومن خلال الفرص الأخرى.
وأوصيكم بالعناية بكتب السلف الأول وأهل العلم المعروفين بالسلفية المعروفين بالسنة، واتقاء ما يوجد في كتب الناس من سائر الطوائف من المخالفات والإشكالات، فالكتب الآن في المكتبات، ركام هائل من أنواع الكتب، منها ومنها ومنها ومنها، أنواع، فعلى طالب العلم ـ ولاسيما المبتديء ـ أن يعنى بالمتون المختصرة التي هي من تأليف أئمة السنة، ثم يتدرج، وعليه أن يسترشد بمن هو أعلم منه، ويسترشد برأي من سبقه ممن يثق بمعرفته وبنصحه كذلك، وأذكِّر بأن على المسلم أنه يزداد، يواصل السير في العلم والعمل {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} [الحجر: 99]
(( يا عبد الله لا تكن مثل فلان؛ كان يقوم من الليل فترك قيام الليل ) )هذا لا يليق، على المسلم أن يستمر ويكون مجتهدا في العلم والعمل، في كل أعمال الخير التي يعملها لا يتراجع عن شيء منها بل يديم، وعليه أن يقتصد بحيث لايشق على نفسه ويحرجها بحيث يعرضها للقعود والكسل، كما أوصى النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه بذلك: (( القصد القصد تبلغوا، يسروا ولا تعسروا، بشروا ولا تنفروا، سددوا وقاربوا ) ). فعمل قليل يدوم خير من عمل كثير وينقطع.