الصفحة 343 من 616

سؤال:

أحسن الله إليكم، يقول: ذكر شيخ الإسلام، رحمه الله تعالى؛ أن الأعمال لا تتفاضل بصورها بل بحقائقها في القلوب، فليس كل من قال لا إله إلا الله حاله كصاحب البطاقة، فما معنى كلام شيخ الإسلام؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

هذا أنا قلته، قلت هذا المعنى، ونبهت على هذا التفاوت، سبحان الله، هذا في كل الأعمال، في لا إله إلا الله وفي غيرها، ماذا في قلبك؟ كم ممن يذكر الله بلسانه وقلبه غافل؟ أيذكر بقلب ولسان لكن لا يقوم بِقَلْبٍ من الشعور بعظمة معنى هذه الكلمة وما تدل عليه ما يقوم بقلب آخر من أهل الإيمان.

ولهذا يظهر ذلك على الجوارح، هذا يصلي وهذا يصلي، هذا مقبل على ربه من أول وهلة، من حين يكبر إلى آخر صلاته، ولا يكاد يغيب، إلا أنه يمكن أن توجد عوارض خاطفة، وهو مقبل على ربه شاعر بمقامه بين يديه، كلام نقوله ونعلمه ولكن التحقق به حالا هذا شيء آخر، أين من يقوم بين يدي الله مقبلا عليه، خائفا وجلا راجيا لربه، راجيا رحمته، خائفا من عذابه، ومن يصلي وقلبه شارد هنا وهنا، كما هو حال الأكثر، يقول ابن القيم ـ يعني ـ وهذا مما يشير إلى تفاضل الأعمال في الفضل وفي الرجحان: ـ حتى يكون العاملان كلاهما ... في رتبة في ناظر الإنسان

هذا وبينهما كما بين السما ... والأرض في فضل وفي الرجحان

(حتى يكون العاملان كلاهما في رتبة) في الصلاة هذا بجنب هذا، مقامهم واحد وكلهم يرفعون ويسجدون، لكن بينهم تفاوت، واقرؤوا ما قاله ابن القيم في تفاوت الناس وتفاضلهم في صلاتهم، في (الوابل الصيب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت