الصفحة 349 من 616

والوعيد.

(باب ما جاء في الذبح) يعني في حكم الذبح (لغير الله) والمراد بالذبح لغير الله، ذبح أي مذبوح، ذبح ما يذبح من بهمية الأنعام وغيرها على وجه التقرب بإراقة الدم تعظيما، ونحتاج إلى هذا التقيد على وجه التقرب بإراقة تعظيما للمذبوح له، لنخرج الذبح تكريما بتقديم الطعام واللحم الطيب كما يذبح للضيف، فما يذبح للضيف يقال: أنه ذبح له، ذبح لفلان ذبيحة، ذبح له تكريما بتقديم الطعام واللحم لا تقربا وتعظيما بإراقة الدم، فمقصود الأول هو التقرب والتعظيم، والعبادة لهذا المذبوح له، وأما الثاني فلا، تكريم له باللحم، وهذا لا يقصد من مثلا مما يذبح على وجه التقرب يقصد منه اللحم، {لا ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى} ، لهذا الأضحية لا يجوز أن تشتري لحم وتتصدق، لو اشترى الإنسان لحم وتصدق بأيام الأضحية، لم يكن مضحيا.

وذكر الشيخ في هذا الباب آيتين وحديثين.

أما الآيتين فالأولى: وقوله تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي وممحاي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، وهو أمر لغيره من سائر أمته، {قل إن صلاتي ونسكي} صلاتي الصلاة المعروفة، مشتملة على القيام، والقعود، والركوع، والسجود، والقراءة، والتسبيح، {قل إن صلاتي} كلها، صلاتي، وربما شملت أيضا الصلاة التي هي الدعاء، الصلاة بمعنييها.

{قل إن صلاتي ونسكي} النسك هو الذبيحة، يعني ما يذبح قربان، هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت