.ـــــــــــــــــ
لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، وقال: والله لو منعوني عقالا ـ أو عناقا ـ كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقاتلتهم عليه، قال عمر: فما هو أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعلمت أنه الحق
فاتفق الصحابة على قتال مانعي الزكاة، المؤلف يستنبط من هذه الآيات أن التوحيد لا يعصم من عقوبة الدنيا، بل قتال من امتنع من أداء فريضة من فرائض الإسلام، فيباح قتله.
بل قال عليه الصلاة والسلام: (( لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني ) )فأوجب قتل الثيب الزاني، بإقامة الحد عليه مع أنه يشهد أَلاَّ إله إلا الله، قال: (( لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) )، وقوله: (( أمرت أن أقاتل الناس .. ) )إلى قوله: ... (( إلا بحق الإسلام ) )وفي اللفظ الآخر (( إلا بحقها ) )، قال أبو بكر: الزكاة حق المال، وكل شرائع الإسلام هو من حقوق لا إله إلا الله، إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان كل ذلك من حقها.
فعلم بهذا كله، بطلان مذهب المرجئة الذين يقولون أنه لا يضر مع الإيمان ذنب، وأن قول لا إله إلا الله يوجب النجاة من النار وتحريم النار.
فلابد من إعمال النصوص كلها؛ فالذي يأخذ بعض النصوص ويترك بعضا، هذا متبع لهواه، لابد من رد النصوص بعضها لبعض، والجمع بينها، وهذا هو المنهج الذي سار عليه أهل السنة، جمعوا بين نصوص الوعد والوعيد، وفسروا بعضها ببعض، فلم يكفروا بالذنوب كما فعلت الخوارج،