الصفحة 354 من 616

ما يشرع في حقه من العقاب، فهذا الذي استحق العقوبة الشرعية لا يجوز لأحد أن يحول دونها، وأن يأوي هذا الذي أحدث الحدث، من أواه فهو ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني مثلا إنسان قتل، فلما طلبه، ولي الأمر طلبه وبعث في أثره يطلبه، فيذهب هذا إلى شخص يحميه ن يقول: أنا بوجهك، أنا بوجه فلان، ما يجوز لفلان أن يتوجه له، يعني ما يجوز له أن يحميه، ما هو فقط يتوجه، إذا توجه وطلب من الأولياء أن يتنازلون ويسمحون بطيب نفس، هذا له أن يفعل، له أن يشفع في القصاص، أنتبه، أما الحدود فلا، الحدود التي لله، لا، إذا بلغت الحدود السلطان، فلعن الله الشافع والمشفع له، الذي قبل الشفاعة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة: (( أتشفع في حد من حدود الله ) )، فالذي يأوي المحدث هذا، يأويه يحميه يجيره هذا هو الملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في هذا الحديث، (( لعن الله من آوى محدثا ) )، وبعضهم يرويه محدَثا بفتح الدال اسم مفعول، والمراد بالمحدَث البدعة في الدين،

(( إن شر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) )، وإيواء المحدث أو إيواء البدعة يكون باعتنقائها والدعوة إليها، وحماية أهلها.

الأمر الرابع، قوله: (( لعن الله من غير منار الأرض ) )، منار الأرض هي معالمها، والمقصود بها هنا هي المراسيم التي تفصل بين حقوق الجيران، حدود، الحدود العلامات التي تميز ما لهذا، وما لهذا، وتغيرها يؤدي إلى الظلم، وذلك بأن يدخل من أرض هذا على أرض ذاك، فيغتصب من هذا لذاك، يغتصب من أرض هذا لذاك، عندما يقدم الحد إلى جهة صاحب هذه الأرض، إذا قدمه إلى ما يقدم إليه ويقرب إليه الحد، يخرج من أرضه بقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت