يعصيه )) ) هذا أصل في باب النذور، هذا هو الدليل على وجوب الدليل على الوفاء بالنذر، أما قوله تعالى {يوفون بالنذر} فليس فيها دلالة على الوجوب، إنما فيها دلالة على فضل الوفاء بالنذر، وإنما الدليل على وجوب الوفاء بالنذر هذا، فهذا الحديث الدليل على وجوب الوفاء بالنذر: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) ).
فالوفاء بالنذر واجب بأمر الله ورسوله، (( فليطعه ) )وقد ذهب أكثر أهل العلم على وجوب الوفاء بنذر الطاعة مطلقا، وهذا هو الصواب، أي طاعة يلتزم بها العبد فإنه يجب الوفاء بها، من صلاة أو صدقة أو صيام أو حج أو اعتكاف، لكن على المسلم أن يحذر من أن يلزم نفسه، بما لعله لا يقوى عليه، فيحرج نفسه، يعرض نفسه للحرج، وهذا النذر الذي يجب الوفاء به، يقول أهل العلم، هو نذر التبرر، الذي يقصد به البر، ويقصد به التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، سواء أكان مطلقا أو مشروطا، كما سبق، وأما نذر يسمى عند أهل العلم نذر اللجاة والغضب، فإنه لا يجب الوفاء به، بل يخير بين الكفارة وفعل المنذور، كالذي ينذر من أجل أن يلزم نفسه بأمر، كمن يقول: إن لم أفعل كذا فعلي عشر حجج، إن لم أفعل كذا فعلي صيام شهر، يريد أن يضغط على نفسه، أو يقول، يمنع نفسه، كما يفعل بعض الناس، يريد أن يلزم نفسه بالترك، فيقول: إن فعلت كذا، فعلي صيام أسبوع أو شهر، وقد ينشأ هذا عن معاندة وعن انفعال وغضب، يعني إن كلمت فلان، يغاضب، إن كلمت فلان فعلي أن أتصدق بمالي، فعلي أن أطلق كل عبيدي، هذا اسمه نذر اللجاة والغضب.
ونذر اللجاة والغضب كفارته، كفارة يمين، يخير إما أن يفعل المنذور به،