المخلوق ما يقدر عليه، والمخلوق يوصف بالرَزق يرزق مما رزقه الله والله تعالى خير الرازقين، قال سبحانه وتعالى: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم} ارزقوهم: أعطوهم. فالمعطي رازق، لكن الرازق مطلقا هو الله، والمخلوق إذا أعطى إنما يعطي مما أعطاه الله، بل المخلوق لا يعطي إلا أن يجعل الله في قلبه إرادة العطاء.
وإذًا إذا أحسن إليك مخلوق بعطاء، أعطاك فاشكر ربك أولا قبل أن تشكره، وإن كان شكر المحسن مشروع ومحمود، وكفر الإحسان قبيح مذموم، لكن لا تقف عند هذا السبب عند المخلوق بل اشكر ربك فإنه الذي ساق إليك هذا الرزق على يد هذا الإنسان وألقى في روعه بأن يحسن إليك وهو الذي رزقه وأعطاه ما أعطاك.
إذًا الله هو الرزاق وهو الرازق على الحقيقة هو الرازق، فكل رزق يكون للعباد فهو منه، فهو الرزاق، من أسمائه الرزاق ومن أسمائه الرازق فهو خير الرازقين {فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون}
والآية الثالثة قوله تعالى: {ومن أ ضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين} وفي هذا ذم لمن يدعو الأموات والغائبين لمن يدعو غير الله ويرجوه ويخافه، ذم له بالضلال بل بغاية الضلال، فقوله تعالى: {ومن أضل ممن يدعو} (من) اسم استفهام استنكاري يفسر بالنفي، معناه لا أحد أضل. إذا ذُكر الضالون فأضلهم من يدعو من دون الله من لا يستجيب له ـ إي والله الحمد لله على نعمة الإسلام.