الصفحة 40 من 616

شيئا [1] قال ابن مسعود رضي الله عنه: من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه، فليقرأ قوله تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} إلى قوله: {وأن هذا صراتي مستقيما فاتبعوه .... } [2] الآية.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم، على حمار فقال لي: (( يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ ) )فقلت: الله ورسوله أعلم، قال:: (( فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا ) )، فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟، قال: (( لا تبشرهم فيتكلوا ) )أخرجاه في (الصحيحين) .

الشرح:

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، وعلى آله وصحابته، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.

نبدأ معكم أيها الأخوة في هذه الليلة، ليلة الأحد الموافق الحادي عشر من شهر صفر من عام ستة عشر بعد الألف وأربع مائة للهجرة النبوية، ودرسنا هذا يتعلق بالتوحيد، وسنقرأ ونواصل إن شاء الله قراءة كتاب (التوحيد الذي هو حق الله على العبيد) ، وقبل الشروع في الكلام على نصوص هذا الكتاب، لابد من ثلاثة مقدمان:

الأولى: فضل العلم الشرعي، يجب أن يعلم طلاب العلم وسائر المسلمين أن

(1) الأنعام الآية [151] .

(2) سورة الأنعام الآيات [151 ـ 153] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت