الصفحة 435 من 616

في الله، يمكن أن يجتمعا، {إنك لا تهدي من أحببت} الهداية الخاصة، هداية التوفيق، أما هداية الدلالة والإرشاد، فهذه عامة، وهي مما يقدر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، كما قال الله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} فعلم من هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم عبد، عبد الله ورسوله، لا يملك هداية أحد، وإنما يملك ذلك الله وحده لا شريك له، إذًا لا يصلح له شأن، لا يصلح للرسول صلى الله عليه وسلم شيئا من خصائص الإلهية، فكيف بمن دونه، إذًا هذه ثلاثة أبواب كلها، مرماها واحد ومدارها واحد، وهو إبطال الشرك، ذكر الدليل على بطلان الشرك، بطلان إلهية ما سوى الله، كل مخلوق لا يصلح إلها، وهذا هو تحقيق لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، لا إله بحق إلا الله، كل معبود سوى الله فهو باطل على حد قوله تعالى: {ذلك بان الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} .

وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى للجميع التوفيق وصلاح الأحوال، ونسأله تعالى أن يعلمنا وإياكم ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن لا يجعل ما علمنا علينا وبالا، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزي الذين قاموا بتنظيم هذه

الدورة وغيرها، أن يجزيهم عن إخوانهم خيرا، ويجزي كل من له دور، والذين شاركوا أيضا في الحضور، إن الحضور أيضا مع ما يقصد به من الفائدة فإنه من التعاون، فإنه إذا حصلت المشاركة بالحضور والاستماع كان في هذا إقامة لهذه الدورة وأمثالها، فإنها لا تقوم الدروس العلمية إلا بالطلاب، الحضور، وطريق العلم طريق طويل ليس له حد ينتهي إليه، فعلى طلاب العلم أن يواصلوا المسيرة , وان يسلكوا الطرق المتعددة، فهناك طرق للتحصيل كثيرة، لا تنحصر، مثل هذه الدورة ما هي إلا كما يقال قناة من القنوات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت