الصفحة 447 من 616

المفاسد، فلهذه الأفعال أسباب، هذه أسباب، هذه هي الأسباب المباشرة، أخص بالحديث الصنف الثالث، أما الأول والثاني فلا يحتاج، فالسبب الحقد والعداوة للإسلام، والعداوة المبنية على الأغراض الخبيثة، لكن بالنسبة لمن يمارس هذا بحجة كذا أو كذا، بحجة العداوة للكفار، يجب علينا أن نبغض الكفار، بعيدهم وقريبهم ولكن الذي أوجب علينا بغض الكفار وعداوتهم، جعل للكفار أحكام، هذا الكافر المعاهد، وهذا الكافر الحربي، وهذا كذا , وهذا كذا، وهذا الذمي الذي تعقد له الذمة، والكافر المقيم، مقيم على أساس عهد، عهد طيب، فبغض الكفار إذًا هذا لا يسوغ استحلال دمائهم وأموالهم، المعصومين منها، لا يسوغ، فالذي أحب أن أنبه عليه في هذا المقام أن لا يكون هناك تعاطف مع أولئك يتضمن التهوين من فعلتهم، بالنسبة للحدث الأول فقد عرف أهله، ويظهر أنهم من الصنف الثالث كما ذكرت، هذا هو ظاهر حالهم، وقد قدموا على ما قدموا ونسأل الله أن يكونوا قد ماتوا على توبة وأنهم أبصروا خطئهم وجهلهم، وأما الحدث الثاني فلا يزال مجهولا ولا يصح أن يربط الحدث الثاني بالأول، وأن يدعى أو أن يظن أن مرتكبيه أنهم من المنتسبين مثلا للسنة، أو من المدعين مثلا، أو الفاعلين له باسم الغيرة والبغض للكفار، لا، قد يكون من مارسه من الأصناف الأولى، أما من كافر أو منافق، وأما ممن يريد يعني زعزعة المن حقدا على الدولة، أو حقدا على الأمة بشكل عام.

أقول: لا يصح التعاطف مع أولئك من التهوين من فعلهم، أو بالتعاطف معهم بالتهاون في العقاب الذي يرجى أن يقطع دابر الفساد، ووجود المنكرات في الأمة كما قد يبرر بعض الناس، هذا الفعل، وفرق أريد أن أنبه أنه فيه فرق بين الأسباب المؤدية إلى هذا، وبين المسوغ، فهذه الأعمال ليس لها مسوغ شرعي، ولكن لها أسباب، فوجود المنكرات التي في الأمة، هذه لا تسوغ إنكارها بأي طريق وبأي أسلوب، لا، المنكرات في الأمة تنكر بالطرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت