الصفحة 446 من 616

بل تتناول كما هو الواقع، فهذه العمليات المنكرة يترتب عليها العدوان على النفوس المعصومة، إما بعهد أو بإسلام، ولا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأدلة الدالة على حرمة الدماء، وحرمة الأموال أيضا، فإنها تتضمن أيضا، يعني عدوان على الأموال، عدوان على النفس، وعدوان على الأموال، عدوان على الأنفس المعصومة، وعدوان على الأموال، ويتبع ذلك أيضا الإساءة إلى كثير ممن يمكن أن يؤخذ بجريرتهم، بالشبهة؛ لأن هذا يقتضي تحريا، ويقتضي تتبعا، وهذا قد ينجم عنه أشياء غير مقصودة.

هذا العمل بالنسبة للصنف الثالث الذي ذكرته، سببه كما أشرت الجهل، وقرناء السوء من الجاهلين أو المنافقين، فقد يلتصق ببعض الأغرار، من يكون من المنافقين فيلبس عليهم، ليوقعهم في الفخ، وليتخذهم آداة لتحقيق مأربه وهو بعيد، قرناء السوء، أو قرناء السوء من منافقين أو جهال ضالين لم يستبصروا بنور العلم الشرعي، يتبع ذلك الاستبداد بالرأي، والإعجاب بالرأي، وهذه كارثة أن يكون الإنسان معجبا برأيه مع القصور، وهذا يتضمن أن يكون الشخص المعجب برأيه جاهلا مركبا، يعني لا يدري ولا يدري انه لا يدري، بل يعتقد في نفسه العلم، ويعتقد في نفسه الحكمة، وهو جاهل ضال.

هذه فيما يخص الصنف الثالث كما ذكرت، هذه هي الأسباب المباشرة لتصرفهم المنكر بالنسبة إلى الصنف الثالث، وجهلهم وتأويلهم وإعجابهم برأيهم، لا يسوغ تصرفهم، ولا يوجب التغاضي عند إنزال العقوبة الرادعة التي تقطع دابر الفساد، أما ما لهم عند الله ن فالله تعالى من وراء القصد، وليس لنا أن نتدخل في أمر عاقبتهم، فأمر عاقبتهم وجزائهم عند الله، هذا مفوض إلى علام الغيوب، لكن الشأن فيما يستوجبه فعلهم في هذه الدنيا، في تقيم وحكم فعلهم في الدنيا، أحكام الدنيا، الدنيا لها أحكام، والآخرة لها أحكام، فأحكام الدنيا تجري على الظواهر، وتترتب على الأفعال الظاهرة بحسب أبعادها وأثارها، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت