الأعمال، من في قلوبهم حقد، ولو كانوا مسلمين، من في قلوبهم حقد وحسد، حقد يأكل قلوبهم، وحسد، حقد على الدولة، أو حقد على نفس الأمة، لزعزعة أمنها؛ لأنهم لكم حاسدون على ما أنتم فيه من نعمة الأمن، ونعمة الخير، وعقيدة التوحيد، يعني أعداء هذه العقيدة، عقيدة التوحيد في قلوبهم حقد على هذه البلاد لما تميزت به من دعوة التوحيد التي قام بها في العصور المتقدمة في القرن الثاني عشر قام بها الإمام المجدد، رحمه الله، صاحب هذا الكتاب الذي نحن بصدده، فلهذه الدعوة السلفية ولمن يحملها في هذه البلاد لهم خصوم، ولهم أعداء يغيظهم أن تهنأ هذه البلاد وان تستقر، ولهم أساليب في الكيد لها، يكيدونها بأنواع من المكائد، لكن منها الخفي، ومنها الظاهر، يعني أنواع من المكايد، ومنها المكائد التي تزعزع أمن البلاد , وتزعج أهلها، أعداء من أعداء الدعوة السلفية، دعوة التوحيد، فلهذه الدعوة أعداء، وهم كثيرون، ومنهم المجاهرون، ومنهم المتسترون، وقد يمارس هذا الفعل جهال ضلال متأولون، ليسوا من هؤلاء، ولا أولئك، ليسوا من الكفار أو المنافقين، وليسوا من أعداء الدعوة السلفية، ولكنهم جهال ضلال متأولون مضللون، وبكل وعلى كل حال فالعمل إجرام، العمل إجرام على كل تقدير، أما الصنف الأول والثاني فلا يخفى أنهم ليس هذا غريب منهم؛ لأن هذا هو الأصل فيهم العداوة والحقد، ولا أحد كما يقال يتعاطف مع أولئك، لكم من المؤسف أنه يوجد من يتعاطف مع الصنف الثالث، ومن يتعاطف معهم هو ضال في هذا التعاطف، فهذا العمل لا يجوز التهوين من شانه؛ لأن فساده عريض، ولا التهاون في الضرب على أيدي من يمارسه أو يحركه، فالعمل عملا إجرامي، يتضمن، يعني مخالف لموجب الشريعة، شريعة الإسلام، وإن صدر بأي قياس، وبأي شبيهة، هو باطل؛ لأنه يتضمن إزهاق النفوس المعصومة من معاهدين فضلا عن المسلمين؛ لأن هذه العلميات لا تقتصر على من يدعى أنها تستهدفه، أو أنه هدف لها،