كان، أعوذ بالله من النار، حتى كان في ضحضاح من النار، يغلي منه دمائه، أو كما جاء في الحديث، هذه حال أخف أهل النار عذابا، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن أهون أهل النار عذابا، من يكون له نعلان من نار يغلي منهما دمائه ) )، اللهم أنجنا من النار، نعوذ بالله من النار.
بقي، يعني في هذه المقدمات، نقطة أجنبية عن الموضوع أو ليست أجنبية، يعني رأيت أن أتحدث معكم فيها، ألا وهي قضية هذه الأحداث التي تردد أصدائها في العالم القريب والبعيد، أحداث التفجير، وقد كفيت، وكفنا أهل العلم القول في هذا، لكن لبعض الأمور رأيت أن أتحدث معكم بمناسبة أول لقاء في هذه الدورة، مناسبة.
هذه الأعمال، التي تعرف بالتفجيرات، وبالتفجير، هذه الأعمال من يمكن أن يمارسها ويزاولها، ويقوم بها، أنا أتحدث عن هذا الجنس، جنس هذه الأعمال، لا أخص واحدا من واحد، هذه الأعمال التي نسأل الله أن يجنب بلادنا الفتن والقلاقل وأن يحفظ علينا إيماننا وأمننا، وأن يجمع كلمتنا على الحق، وان يحبط كيد أعدائنا في الداخل أو الخارج، هذه الأعمال من يفترض أن يقوم بها؟ يفترض أن يقوم بها بعض أعداء الله الكفار أو المنافقين؛ لأن أعداء الله إما كفار ظاهرون معلنون لكفرهم، أو كفار هم منافقون، وهؤلاء ليس غريبا منهم أن يكيدوا للأمة الإسلامية، ولاثيما هذه البلاد؛ لأن هذه البلاد هي، يعني حكومة وشعبا، هي خير بلاد الله، بل هذه البلاد من حيث الجغرافيا، كما لا يخفى هي أرض الجزيرة، منبع الإسلام، ومعرج الإسلام، هي مصدر الإسلام، ومعرج الإسلام، فهي معقل الإسلام الأول والأخر، هي محفوظة بحفظ الله، ولكن هذا لا ينفي أن تمر بامتحان وأن تتعرض لفتن، ولكنها محفوظة بحفظ الله، والله يحبط كيد من أرادها بسوء، كفار المنافقون هذا بديهي أنه لا يستغرب أنهم يمارسون هذه العمال، وما هو أشد منها، فمن يمكن أن يمارس مثل هذه