هذه الأماكن تسمى عيدا؛ لأنها يجتمع فيها الناس في أيام معلومة، وتتكرر فالحج عيد؛ لأنه اجتماع يعود ويتكرر.
(( لا تجعلوا قبري عيدا ) )عيدا تترددون عليه في أوقات، (( لا تجعلوا قبري عيدا ) )، قال صلى الله عليه وسلم: (( وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حبث كنتم ) )لا تأتوا إلى قبري تجعلوا عيدا تترددون علي، وماذا ستفعلون عند المجيء إلى قبره؟، تسلمون وتصلون، وليس في هذا شيء جديد لا يمكن إلا في هذا المكان، لا بل هذا ميسور، الصلاة والسلام عليه، صلى الله عليه وسلم أمر ميسور، فالمسلم يسلم على النبي وهو بعيد عن قبره أو عن مسجده أو قريب يصلي عليه ويسلم عليه حيث كان، أي في أي مكان، (( وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حبث كنتم ) )، يعني المعنى فإن صلاتكم حيث كنتم تبلغني، صلاتكم في أي مكان يبلغها صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث الآخر المشهور: (( إن لله ملائكة يبلغونني عن أمتي صلاتهم وسلامهم
علي )) أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
إذًا المسلم يسلم ويصلي على النبي في كل صلاة، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وفيه اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وقد جاء بألفاظ متنوعة، فأنت أيها المسلم تسلم وتصلي على الرسول في كل صلاة، أكثر من مرة في التشهد الأول والتشهد الثاني.
إذَا التردد على قبره ليس بمشروع، ولهذا لم يكن الصحابة يأتون كلما جاءوا إلى الصلاة في مسجده، يأتون لقبره فيصلوا ويسلموا عليه، بل أنهم يسلمون