علي فإن صلاتكم تبلغني حبث كنتم )) رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات.
الشرح:
يعني تبين من الآية الماضية مطابقتها للترجمة، فمن هذا شأنه سوف لا يترك شيئا يقرب العباد من الجنة إلا بينه، ولا يترك شيئا يقربهم إلى النار إلا بينه، على حد قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لم يبعث نبيا كان قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، ويحذرهم من شر ما يعلمه
لهم )) ، أما الحديث، حديث هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تجعلوا بيوتكم قبورا ) )يعني لا تجعلوها كالمقابر بترك الصلاة فيها، والقراءة فيها، والدعاء فيها، أعمروا بيوتكم بالعبادة، ولا تجعلوها كالمقابر، فالمقابر ليست موضعا للعبادة، لا يصلى فيها، ولا يتحرى الدعاء في المقابر، لا يتحرى (( لا تجعلوا بيوتكم قبورا ) )المقصود الترغيب في عمارة البيوت بالذكر، والصلاة والدعاء وتلاوة القرآن، أما البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يصلي فيه هذا كالمقبرة، أهله أموات، سبحان الله.
(( ولا تجعلوا قبري عيدا ) )يقول شيخ الإسلام ابن تيميه، رحمه الله: العيد هو الاجتماع العام، اجتماع الناس على وجه مخصوص يعود ويتكرر إما بعود السنة، أو الشهر، أو الأسبوع، وهذا عيد ن والعيد نوعان: زماني ومكاني، أما عيدنا أهل الإسلام فهو عيد الفطر وعيد الأضحى، وأيام التشريق الثلاثة هذه أيام العيد عند المسلمين. هذه أعيادنا، والأعياد المكانية هي أماكن العبادة من الكعبة، والصفا والمروة والشعائر ومن مزدلفة وعرفة،