ـ عن زيارة قبره على وجه الخصوص) فهذه هي البدعة، (مع أن زيارته من أفضل الأعمال) من أن زيارة قبره هي أفضل الأعمال، وفي هذا نظر ولشيخ الإسلام مستفيض في الرد على البكري، كلام مستفيض في أمر الزيارة، وأنها لم تصح فيها أحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يكن الصحابة يرتدون قبره مترددين عليه، وإنما كان ابن عمر كما تقدمت الإشارة إلى ذلك آنفا، فالقول بأن زيارته من أفضل الأعمال، فيها نظر، وفيها تأمل والله أعلم، المقصود أن الصلاة والسلام عليه هي من أفضل الأعمال، فقد أمر الله بذلك في كتابه، ورغب فيه النبي عليه الصلاة والسلام في مثل قوله: (( من صلى علي صلاة، صلى الله عليه به عشرة ) )صلى الله عليه وسلم
الخامسة: (نهيه عن الإكثار من الزيارة) لقوله: (( لا تتخذوا قبري عيدا ) )لأن اتخاذه عيدا يتضمن كثرة التردد.
السادسة: (حثه على النافلة في البيت) هذا مهم، حثه على النافلة لقوله:
(( لا تجعلوا بيوتكم قبورا ) )، وفي الحديث الآخر: (( اجعلوا من صلتكم في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا فإن الشيطان يفر من البيت الذي يسمع فيه سورة
(البقرة) ـ أو يسمع فيه سورة (البقرة) تقرأ ـ )) يعني يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة (البقرة) .
السابعة: أنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في المقابر.
الثامنة: تعليله ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإن بُعد فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب.