التاسعة: كونه صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه.
الشرح:
السابعة: (أنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في المقابر) نعم؛ لأنه قال لهم: (( لا تجعلوا بيوتكم قبورا ) )يعني، وفهموا عنه عليه الصلاة والسلام، ما قال: أقرءوا في بيوتكم، وتعبدوا في بيوتكم، بل قال: (( لا تجعلوها
قبورا )) يعني لا تجعلوا بيوتكم مثل القبور، والمقابر متقرر عند الصحابة أنها ليست موضع للعبادة.
الثامنة: أعلمنا صلى الله عليه وسلم بأن صلاتنا وسلامنا عليه تصل إليه وإن بعدنا، (تعليله) علل قوله: (( لا تتخذوا قبري عيدا ) )بقوله: (( وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) )، هذا يوجب أن لا تكثر الترداد على القبر؛ لأنه ماذا تفعل عند القبر؟، ألست تقول له: السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليك وسلم، اللهم صل على محمد، أشهد أنك بلغت وأديت ونصحت، ماذا ستقول؟، وصلاتك وسلمك عليه، أين كنت يبلغه، عليه الصلاة والسلام، فتبين أن زيارته والوقوف عند القبر ليس فيه ما لا يشرع، لا يشرع في ذلك الموقف، ما لا يشرع في سائر الأمكنة، فالصلاة والسلام على رسوله، صلى الله عليه وسلم، الذي يدعو به الزائرون هذا نفسه هو مشروع في البعيد والقريب. (فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب) نعم لا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب، صلى وسلم على نبيك صلى الله عليه
وسلم، ولا تحرج نفسك ولا غيرك في طلب القرب من أجل الصلاة والسلام.