الصفحة 535 من 616

سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة )) يعني تأتي عليهم، وتعم بلادهم، هذه واحدة، دعوة دعا بها الرسول عليه الصلاة والسلام، (( وأن لا يسلط ) )أي وسألت ربي أن لا يسلط على أمتي (( عليهم عدوا ) )أجنبيا، كما يقولون: العدو الأجنبي، الذي خارجها، كدول اليهود والنصارى، وكدول الوثنية، كالشيوعية (( أن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم ) )يستبيح بلادهم، ويستولي عليها كلها، أو يستبيح بيضتهم يعني معظمهم، ويستبيح جماعتهم، وهذا لا يكون، نعم يحصل تسلط من الكفار على المسلمين، ويستولون على بعض أراضيهم أو كثير من أراضيهم، ولكنهم لا يستولون على جميع بلاد المسلمين، ولا يقدرون على أن يستأصلوا المسلمين، ويبيدوهم حتى لو أجتمع أهل الأرض، لو اجتمعت أمريكا وسائر الدول الغربية مع الشيوعيين والصين، لو اجتمعوا كلهم ليقضوا على المسلمين، ويسمحوا الإسلام من الوجود ما قدروا على ذلك، هذا هو الخبر الصادق، فالإسلام محفوظ، والطائفة المنصورة باقية، كما سيأتي في آخر هذا الحديث، قال (( ولو اجتمع من بأقطارها ) ).

(( وإن ربي قال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ) )إذا قضى الله قضاء فلا مرد له، حكم نافذ لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له،

{ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل لها من بعده} .

(( إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ) )إذًا هذا فيه إجابة الدعوة، أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت