الصفحة 536 من 616

وأجيب في هذا.

(( وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ) )هذا أجيب أيضا، أجيب إليه (( وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ) )نفس المسلمين ليس من غيرهم، يهلك بعضهم بعضا، (( ويسبي بعضهم بعضا ) )هذا هو الجاري، يعني إنما يؤتى المسلمون في أكثر الأحيان، يؤتون من أنفسهم، يقتتلون لا القتال الشرعي، القتال، إذا أقتتل أمتين من المسلمين وجب الإصلاح بينهما، فإن بغت أحدهما على الأخرى، وقتال الطائفة الباغية شرعي، لكن القتال، قتال الفتن الذي يقوم على الشبهات، والأهواء، والمطامع هذه الفتن، القتال الذي يجري، وهذا كثير في هذه الأمة، كثير، القتال الذي يكون على الملك، والقتال الذي يكون على الأهواء والأطماع، يعني بسبب الأهواء والبدع، (( حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ) )بالقتل تشريد و (( ويسبي بعضهم بعضا ) )حتى يكون السبي، يعني يحصل قتال بين مسلمين، فيستولي بعض المسلمين على حريم وذريات الأخرين، فتن عظيمة، (( ويسبي بعضهم بعضا ) ).

والحديث كل الذي قرأناه ليس فيه شاهد للموضع، الشاهد في الزيادة الآتية، هل في الجمل التي مضت دليل على أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان؟، هل فيه شيء؟، لا، الحديث، حديث ثوبان ليس في هذا الجمل ن ولكن الشيخ رأى أن يذكر الحديث بكامله، لما فيه من الفوائد العظيمة، وفي ابتلاء المسلمين بعضهم ببعضهم، لله في ذلك حكم، فيه تمحيص لذنوب المظلمين، وفيه رفع لدرجات الصابرين، وفيه أيضا إظهار لفضل المجتنبين لهذه الفتن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت