فإنه إذا كانت فتن وحروب بين المسلمين، يعني حروب لم يتبين فيها وجه الصواب، ولا يعلم المحق من المبطل فإنه يجب اجتنابها، وكذلك إذا لم يتبين، يعني إذا تبين أنه لا وجه للقتال، وأن الحكمة بترك القتال فإنه يجب اجتنابها، كما فعل أكابر الصحابة في الحروب التي جرت في وقتهم، فإنهم اجتنبوها؛ لأنهم رأوا أن القتال ليس فيه مصلحة، وإن تأول من تأول فيه واجتهد من اجتهد.