ليست لله، ولهذا يقول تعالى: {ولا أنتم عابدون ما أعبد} مع أن المشركين يعبدون الله، ويعبدون معه غيره، فعبادتهم لله غير معتد بها، وليست عبادة.
لأن الخصومة فيه، الخصومة فيه بين الرسل وأممهم، الخصومة القائمة منذ بعث الله نوح عليه السلام إلى محمد، الخصومة بين الرسل وأممهم إنما هي في التوحيد، ولهذا قل نبي يقول لقومه: {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} يعني اعبدوا الله وحده.
(أن من لم يأت به لم يعبد الله) أن من لم يأت بالتوحيد لم يعبد الله.
(ففيه قوله: {ولا أنتم عابدون ما أعبد} ) فالمشركون وإن عبدوا الله بزعمهم في بعض الأشياء، فليسوا في الحقيقة، عابدين؛ لأن أن لم يأت به لم يعبد الله، وإن زعم أنه يعبدهم.
الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل.
الخامسة: أن الرسالة عمت كل أمة.
السادسة: أن دين الأنبياء واحد.