يخاف أشياء، في أحاديث، ذكرت نموذجا منها وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (( وإنما أخاف عليكم ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها ) )وفي الحديث الآخر (( والله ما الفقر أخشى عليكم وإنما أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكنهم ) ).
إذًا الحصر هنا للتأكيد، لتأكيد شدة الخوف، خوفه من الأئمة المضلين، لشدة خطرهم وعظيم خطرهم، خطر الأئمة المضلين.
الرابعة عشرة: (التنبيه على معنى عبادة الأوثان) هذا ليس مذكورا في اللفظ، لكن يريد الشيخ تنبيه القارئ وتنبيه المتعلم على معنى عبادة الأوثان، إيش عبادة الأوثان؟ عبادة الأوثان إنما كانت بدعائها واتخاذ أموات وسائط في
العبادة، كما قال سبحانه وتعالى {والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} وقوله تعالى {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} ليست عبادة الأوثان هي كما يقول الضلال: هي اعتقاد النفع والضر بهم وأنهم ينفعون ويضرون، وأنهم يدبرون، وإن كان من المشركين من يشرك في الربوبية مع شركه في العبادة. ولكن الواقع من غالب المشركين قديما وحديثا هو الشرك في العبادة، فهو يعبد هذا الميت، ويقول: أنا لا أعتقد فيه أنه ينفع ويضر، الله هو النافع الضار، لكن أنا أتوسل به وأستشفع به وأتقرب إليه رجاء شفاعته، كما أوضح ذلك شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، في كتابه ورسالته القيمة (كشف الشبهات) .