الصفحة 563 من 616

، من اشتراه وآثره ليس له في الآخرة من خلاق، من خير ونصيب من الخير، ليس له نصيب من الخير والثواب والسعادة.

والآية الأخرى قوله سبحانه وتعالى {ألم تر إلى الذين أوتو نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} وهذه الآية قد تقدم ذكرها في الباب الذي قبلها، تقدم القول في المراد بالجبت، وأنه قيل فيها أقوال عدة، وهي ترجع إلى أن الجبت هو الأمر الرديء الذي لا خير فيه، كالسحر والشرك والشيطان، وما أشبه ذلك كلها من الجبت، فالجبت كل شئ رديء لا خير فيه من الذوات أو من الأعمال، (قال عمر رضي الله عنه: الجبت: السحر)

هذا من معانيه، من معاني الجبت السحر، فالسحر جبت، والطاغوت الشيطان، فالشيطان جنس، ليس المراد إبليس الأول الشيطان الأول، المراد الجنس، الطاغوت: الشيطان.

(وقال جابر رضي الله عنه: الطواغيت كهان كانت تنزل عليهم الشياطين) هذا شأن الكاهن، الكاهن من شأنه أنه تنزل عليه الشياطين قل هل أنبئكم

على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون كما تقدم في قصة من يسترق السمع من الشياطين، وأن الشيطان إذا أدرك الكلمة من السماء ألقاها إلى من تحته حتى يقرها الآخر، يقرها في أذن وليه من الإنس وهو الكاهن، فيكذب معها مائة كذبة.

(يقول جابر رضي الله عنه: الطواغيت كهان كانت تنزل عليهم الشياطين في كل حي واحد) أحياء العرب تقودها الكهان، يعني الكاهن عندهم هو العالم، هو المرجع، المرجع هو هذا الطاغوت، يخبرهم بالمغيبات فيصدق في واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت