والسحر الحقيقي هو الذي يؤثر على العقول والأبدان، وهو الذي عرفه بعض أهل العلم بقول ك إنه عزائم ورقى وعقد تؤثر في العقول والأبدان فتمرض وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه، وهذا النوع هو المذكور في آيات سورة البقرة {فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله فيتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق} . هذا سحر حقيقي، ولكن لا يصل السحر إلى قلب الأعيان، الساحر لا يصل سحره مهما بلغ إلى قلب الأعيان، فلا يبلغ السحر إلى أن يقلب الإنسان حيوان أو الحيوان إنسان، أو يقلب الحجر ذهب أو الذهب حجر، يعني قلب الحقيقيين لكن التخييل يحصل، نعم يخيل أن الحبال والعصي أنها حيات تمشي، الحبال والعصي أو ما أشبه ذلك
قال الله تعالى في المتعلمين للسحر والمتعاطين له، بقول الله تعالى ـ والآيات في سورة البقرة جاءت في اليهود، اليهود من أعمالهم ومن حرفهم السحر ـ
قال الله تعالى: {واتبعوا} السياق في من؟ في اليهود {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} ما لهم في الآخرة من نصيب ولا من حظ يصيرون إلى أو يصير بهم من السعداء، فالخلاق هو النصيب مما يتمتع به، فليس لمتعاطي السحر ومتعلم السحر ليس له في الآخرة