الصفحة 565 من 616

قال صلى الله عليه وسلم (( اجتنبوا السبع الموبقات ) )يعني ابتعدوا منها واحذروها لأنها مهلكات موبقات يوبقن من اقرفهن في العذاب، ويهلكنه، يوبقنه في الإثم وفيما يتبع الإثم وهو العذاب (( اجتنبوا السبع الموبقات ) ). قالوا يارسول الله: وما هن؟ فذكرها. وهذه السبع الموبقات كلها كبائر، وكلها قد دل القرآن ـ على كل واحدة ـ على عظمها وعظيم خطرها، فدل القرآن ودلت السنة على أن هذه المذكورات كلها من الكبائر؛ لأنه ورد في الجميع، كلها قد ورد فيها وعيد في القرآن، أما الشرك فظاهر، والأدلة من الكتاب والسنة على خطره وعلى أنه أعظم الذنوب وأظلم الظلم، كما تقدم.

{إنه من يشرك بالله فقد حرم عليه الجنة} {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} . الشرك الأكبر هو أعظم الذنوب، وهو اتخاذ الند مع الله، قال ابن مسعود رضي الله عنه قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال (( أن تجعل لله ندا وهو خلقك ) )والحديث في الصحيحين.

ثانيا: السحر، فالسحر كذلك ذنب عظيم، وهو كفر وإن اختلف العلماء فيه بعض الاختلاف بناءً على تنوع السحر، فمن يرى أن السحر يتضمن الشرك

ولا بد ولا يخرج عن الشرك، فإنه يراه كفرا، يرى إن السحر كفر مطلقا، يعني تعلم السحر والعمل به كفر. ومن يرى أن السحر يتنوع، فإنه لا يحكم على الساحر إلا بعد معرفة حقيقة سحره، كما جاء عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال: نقول للساحر صف لنا سحرك، فإن وصف لنا ما هو كفر كان كافرا، يعني إذا وصف لنا سحره ووجدناه يتضمن ما هو كفر من عبادة غير الله، كعبادة الكواكب السبعة فهو كافر. فلأهل العلم في حكم السحر قولان، وحكم الساحر تبعا لذلك، كما سيأتي في حكم قتله واستتابته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت