والطرق: هو الخط يخط في الأرض، أو هو الضرب بالحصى، وهذا أسلوب عند الكهان والسحرة والسواحر، من أساليبهم للاستدلال على بعض المغيبات، من طرقهم التي يفعلونها: الخط على الأرض، والرمي بالحصاة.
ولهذا يقول لديد في بيت:
لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع
لكن يأبى أولئك الدجالون إلا أن يدعوا علم الغيب، فيفعلون ما يفعلون من الضرب بالحصى وزجر الطير والخط، ثم بعد ذلك يصدروا الأحكام سيكون كذا أو لا يكون كذل وفلان فعل كذا.
والطرق: هو الخط يخط في الأرض. والطيرة: هي التطير والتشاؤم بمرئي أو مسموع من طير وغيره، لكن أصلها في الطير، أصلها التشاؤم بالطيور والاستدلال بحركة الطيور على ما سيكون، وهذا سيعقد له الشيخ باب (باب ما جاء في الطيرة) .
(( إن العِيَافَةَ والطَّرْقَ والطِّيَرَةَ من الجِبْتِ ) )تقدم القول في الجبت، ومما جاء هنا ما ورد عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال: الجبت: رنة الشيطان. الرنة: هي الصيحة , صيحة الشيطان، والشيطان الذي هو إبليس قد روي أنه رن رنات وصاح صيحات أسى وحزن، ولكن كما قيل أنه رن لما أهبط من الجنة، ورن لما ولد الرسول صلى الله عليه وسلم، ورن يوم أنزلت الفاتحة، له رنات ذكروها، لكن الذي يظهر أن رنة الشيطان هي صوته الأثيم الذي يفعله الإنسان وهو منسوب للشيطان، كما قال سبحانه وتعالى: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} صوت الشيطان فسر بكل صوت يدعو للباطل وكل صوت محرم، فصوت النائحات، وصوت المغني