الصفحة 578 من 616

والمغنيات هو صوت الشيطان، هو مما يستفز به الشيطان {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} فهذه المعازف وهذه الأصوات الرنانة، هي رنة الشيطان، لأنها بأمره وتدعوا إلى ما يحب من الفواحش والمنكرات، رنة الشيطان وهي من الجبت، إذًا كل هذه الأصوات الأثيمة هي من الجبت، من المعنى العام، الجبت كل شئ رديء لا خير فيه فهو جبت، من الأعمال والأخلاق والذوات، كما سبق.

يقول الشيخ بعد ذكر أن الحديث رواه الإمام أحمد، يقول: (ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه) يعني أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه رووا الحديث المسند، ما هو المسند في اصطلاح

المحدثين؟ المسند: هو المتصل المرفوع، الحديث المتصل المرفوع هذا المسند، فالمنقطع ليس بمسند والمقطوع ليس بمسند. إذًا الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان، لكن أبو داود والنسائي وابن حبان لم يذكروا قول عوف، لم يذكروا تفسير عوف قول عوف: العيافة: زجر الطير، والطرق: الخط يخط في الأرض، إلى آخره.

وهذه الأمور تشبه السحر من حيث ما فيها، داخلة في الجبت وقد سب تفسير الجبت بقول عمر: الجبت: السحر. فالعيافة والطرق والطيرة من الجبت بمفهومه العام، فالجبت يشملها، وهي من السحر باعتبار أنها تدخل في مسمى الجبت، وتشبه كذلك السحر من جهة ادعاء علم الغيب وعبادة الشياطين، فاللاتي يرمين بالحصاة ويأتين الكهانة يشبهن السواحر اللاتي ينفثت في العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت