الصفحة 580 من 616

وللنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (( من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه ) ).

الشرح:

هذا الحديث لذي رواه النسائي رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه:

(( من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ) )هذا من السحر الأصلي، هذا من السحر المنصوص في القرآن {ومن شر النفاثات في العقد} وتقدم أن السحر الحقيقي هو عزائم ورقى وعقد تؤثر في العقول والأبدان فتمرد وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه. يقول: (( من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ) )وهذا الفعل لا يتم، له سر، ليس كل من عقد عقدة وتفل فيها، لا يتم إلا بمعاونة الشياطين، إذا اقترنت النفس الخبيثة ببعض الأرواح الشريرة من شياطين فإنه يتم له ما أراد من الكيد والإفساد. فمن طرق السحر أن يعقد العقد وينفث فيها لتحقيق مطلب من المطالب من أي شئ، لأخذ هذا عن زوجته، للتفريق بين هذين، لإفساد فكر هذا الإنسان حتى تتنغص حياته بدل أن كان إنسانا عاديا سويا يتصرف بهذه العملية ونحوها تفسد عليه حياته، حياة ذلك المسحور، {من شر النفاثات في العقد} فالساحر يعمل سحره على ترتيب معين لغاية معينة فتتم له ويتم له ما أراد بإذن الله الكوني، {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} أبدا.

وملازمة الأوراد الشرعية في الصباح والمساء مع الاحتساب والاستحضار لعظمة الله من أعظم الأسباب الواقية من كيد السحرة وكيد شياطين الإنس والجن، ينبغي للمسلم أن يتضرع بذكر الله والتوكل على الله والتوجه إلى الله بطلب الحماية والكفاية {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} ومن ذلك ملازمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت