قراءة هذه السور: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق , وقل أعوذ برب الناس. دبر كل صلاة، وفي الصباح والمساء ثلاث مرات.
ومما جاء فيها التعوذ بالله من السواحر الخبيثات، والتعوذ بقراءة هذه السور من أعظم الأسباب الواقية من جميع الشرور {من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن حاسد إذا حسد} فينبغي أن نقرأها ونحافظ عليها بوعي وبصيرة.
(( من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ) )أي عمل الحر وصار ساحرا
(( ومن سحر فقد أشرك ) )إذا السحر لا يتأتى إلا مع الشرك، ولا يتأتى إلا مع عبادة الشياطين، وهو من الاستمتاع الذي يكون بين الجن والإنس ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار
مثواكم .. إلى آخر الآية.
(( ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئا وكل إليه ) )من تعلق قلبه بشيء من الأسباب ومن الأشياء التي تعلق كالتمائم (( من تعلق شيئا وكل إليه ) )وكله الله إليه وتركه الله تعالى، كما في الحديث المتقدم (( من تعاق تميمة فلا أتم الله له، ومن نعاق ودعا فلا ودع الله له ) ) (( ومن تعلق تميمة فقد أشرك ) )وهنا (( ومن تعلق شيئا وكل إليه ) )فالواجب على المسلم أن يعلق قلبه بربه مؤمنا بأنه لا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يدفع السيئات إلا هو، مؤمنا بأن الخير كله بيده، وأنه لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، وأنه تعالى هو النافع الضار، فيعلق رجاءه بمولاه، بمن بيده ملكوت كل شئ.